إلى اللّه .
وغسل جميع الجسد على وجه يصل الماء إلى أصول كلّ شعر عليه من الرأس إلى القدم بأقل ما يقع عليه اسم الغسل .
وأمّا الكيفيّات : فثلاثة مقارنة النيّة لحال الغسل ، والاستمرار عليها حكما ، والتّرتيب « 220 » في الغسل ، أعني الابتداء بالرأس ، ثمّ بالجانب الأيمن ، ثمّ بالجانب الأيسر .
هامش
- غسل الجنابة مستحبّ لرفع الحدث ، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة وغيرها من الأمور المذكورة في الفقه ، واجب شرطيّ غيريّ ، ويكفي فيه قصد القربة ، ولا يلزم قصد الوجوب لاستباحة الصلاة ، وأيضا قصد الاستحباب لرفع الحدث .
( 220 ) قوله : والترتيب في الغسل .
الإتيان بالغسل يقع على صورتين : الترتيب والارتماس : أمّا الغسل الترتيبي وهو غسل أجزاء البدن الثلاثة أي الرأس مع العنق ، والجانب الأيمن ، والجانب الأيسر ، واحدا بعد واحد على الترتيب .
أمّا الابتداء بالرأس والعنق فواجب ، وأمّا الترتيب بين الجانبين فليس واجبا بل يكفي بأيّ ترتيب كان بينهما ، بل يكفي غسلهما معا بعد غسل الرأس والرقبة .
وأمّا الغسل الارتماسي وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة ، وبعبارة أخرى تغطية تمام البدن في الماء بحيث يستوعب الماء أجزاء البدن ، مرفوعة قدماه عن الأرض وبدون أيّ إتّكاء أو أتّصال من البدن إلى الأرض والجدار مثلا بحيث يحصل غسل تمام البدن دفعة وفي زمان واحد عرفا .
هذا إذا كان داخل الماء ويقصد الغسل ، وأمّا إذا كان خارج الماء ويريد الغسل الارتماسي يكفيه بعد النيّة أن يدخل الماء وارتمس فيه دفعة ، فيتحقق الغسل بعد إحاطة الماء تمام بدنه إي بعد استيلاء الماء على جميع أجزاء البدن ، فيكون ابتداء الغسل ابتداء التغطية ، وأخره حين دخل وانغسل آخر جزء البدن .
والتغطية يلزم أن يكون دفعة أي بحيث تتّحد عرفا بلا فاصل ملحوظ .