واستمرار حكمها إلى الفراغ ، وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر « 208 » شعر الذّقن طولا ومادارت عليه الإيهام والوسطى عرضا ، وغسل اليدين ، من المرفق إلى أطراف الأصابع وألا يستقبل الشعر في غسلهما « 209 » ، والمسح بمقدّم الرأس مقدار ما يقع عليه اسم المسح ، ومسح
هامش
- وذكر السيد المؤلّف أيضا في تفصيل واجبات الوضوء سبعة أعمال كما تلاحظ في عبارة المتن ، وكأن قوله عشره خطأ لفظي .
( 208 ) قوله : إلى محادر شعر الذقن .
قال المحقق الكركي في « جامع المقاصد في شرح القواعد » ج 1 ص 212 :
« المحادر - بالحاء المهملة ، والدال والراء المهملتين - جمع محدر ، وهو : طرف الذقن ، بالمعجمة محركة ، أعني : مجمع اللحيين اللذين عليهما الأسنان السفلى من الجانبين » .
وفي اللغة : حدر الشيء : أنزله من علو إلى أسفل ، انحدر ، نزل وهبط ، وفي مجمع البحرين ، محادر شعر الذقن : أوّل انحدار الشعر عن الذقن ، وهو طرفه .
( 209 ) قوله : وألا يستقبل الشعر في غسلهما .
كما في « المبسوط » للشيخ الطوسي ج 1 ص 21 : « ولا يستقبل الشعر ، فإن خالف وغسلها فالظاهر أنّه لا يجز به » .
يعني : كل ما نبت على اليد من الشعر يجب غسله مع البشرة رقيقا كان أم غليظا ، ولا يجزي غسل الشعر الكائن على اليدين عن غسل البشرة ، كما هو المشهور ، هذا بمقتضى إطلاقات أدلّة وجوب غسل الوجه واليدين ، وأمّا ما ورد في صحيحة زرارة في نقل الشيخ في التهذيب ج 1 ص 364 الحديث 36 : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » ، يختصّ للوجه ، ولا عموم له فلا يشمل اليدين ، لأنّه في هذا النقل عن زرارة لو لم يكن هو نفس ما نقل الصدوق عنه في الفقيه ج 1 ص 28 الحديث 88 . المختصّ بالوجه ، إجمال فلا يمكن التمسّك به ، ولكن الظاهر ، الروايتان رواية واحدة ، حيث إن زرارة سأل عن الوجه وجواب الإمام عليه السّلام أيضا يختص بالوجه فلا عموم . -