تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
هو المكروه ، والثاني هو المباح ، وليس أفعال المكلّفين بخارج عن هذا الحصر . وإذا ثبت هذا فلا شك أنّ بعض أفعالنا ما يكون العقل منافرا عن فعلها ، كالظلم والكذب والعبث والمفسدة وغير ذلك ، وبعض أفعالنا ملايما للعقل ، كشكر المنعم ، وردّ الوديعة ، وقضاء الديون وغير ذلك ، والعلم بذلك يجده كل عاقل من نفسه ، ولا يحتاج فيه إلى شرع ولا نقل ، ولهذا يعرفه المنكرون للشرايع كالكفار الأصليّة والبراهمة وعبدة الأوثان ، كما يعرفه المليّون وأرباب الأديان والشرايع ، ومن أنكر ذلك فهو جاهل مكابر ، لا يستحقّ الخطاب . وحيث تقرّر هذا فلنشرع في بيانه بالنسبة إلى الطوايف الثالث .