تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ومع ذلك فلا اعتبار لإنكار المتأخرين بعد إقرار المتقدمين ، فلا وجه لعيب العائب ؛ لأن الحاضر يرى ما لا يرى الغائب ، فلو نور اللّه تعالى بصائرهم ، وطهر قلوبهم وسرائرهم ، وأراد صلاحهم وخيرهم ، لأشغلهم بإصلاح أنفسهم دون غيرهم ؛ لأن من عرف نفسه [ . . . ] « 1 » علم أن النفس منبع العيوب ، ومطلع السرور ، فكل خير يوجد ، فهو محدث مستفاد لإعراضها عن الصلاح ، وإقبالها على الفساد ، فإنها خلقت ظالمة جاهلة ، وإلى كل ما لا يعنيها مائلة ، فإذا كان الإنسان بهذا النقصان ، وأنه لا يعرف شره من خيره ، فليشتغل بإصلاح نفسه دون غيره ، وللّه در القائل :
يا أيّها الرجل المعلّم غيره * هلّا يكون لنفسك التعليم ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإن انتهت عنه فأنت حكيم تصف الدّواء لذي السّقام من الضّنا * كيما يصحّ به وأنت سقيم لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم فهناك تعذر إن وعظت ويقتدى * بالرّأي منك ويقبل التعليم
وللمؤلف - عفا اللّه عنه - من جملة أبيات كتبها إلى بعض الإخوان :
إذا شئت أن تحيا حياة سليمة * من الموت فاجهد أن تصفى لنفسك فما من حجاب يمنع العبد غيرها * فرضها تكن حيّا الآن كأمسك فإن هي ارتاضت فبشرى وإن أبت * فما لك منها غير أطوار حسّك ذلك أدنى عالم الملك رتبة * فلا ترض دارا تكن دارا لحبسك
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة بالأصل .