أفتونا مأجورين جوابا شافيا فيها لتحوزوا جزيل الثواب من اللّه الكريم الوهاب .
فأجاب شيخنا أقضى القضاة رضي اللّه عنه ما هذا ترجمته :
اللهم أنطقنا بما فيه مرضاتك ، الذي اعتقده من حال المسؤول عنه ، وأدين اللّه به :
أنه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام التحقيق حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما .
إذا تغلغل فكر المرء في طرف من بحره غرقت فيه خواطر عباب ، لا تكدره الدلاء ، وسحاب تتقاطر عنه الأنواء ، دعواته تخترق السبع الطباق ، وتتفرق ببركاته فتملأ الآفاق ، وإني أصفه وهو فوق ما وصفته ، وغالب ظني بل يقيني أني ما أنصفته :
وما عليّ إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن العذل عدوانا
واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أقامه حجة للّه برهانا
إنّ الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلّا لعليّ زدت نقصانا
وأما كتبه ومصنفاته ؛ فهي البحار الزواخر ، التي لكثرة جواهرها لا يعرف لها أول ولا آخر ، وما وضع الواضعون مثلها ، وإنما خصّ اللّه سبحانه وتعالى بمعرفة قدرها أهلها .
ومن خواص كتبه أنه من واظب على مطالعتها ، والنظر فيها والتأمل في معانيها انشرح صدره لحل المشكلات وكشف المعضلات ، وهذا الشأن لا يكون إلا لمن خصه اللّه تعالى بالعلوم اللدنية ، والمعارف الربانية فمن جملتها :
« التفسير الكبير » في تسعة وتسعين مجلدا .