وقلت في هذا الوقت من النظم :
إنّ محيي الدّين الإمام الهمام * وهو بين الأصابع الإبهام
صبع من أصابع الحق مدت * للبرايا فكان فيها الختام
مشكل كلّه علوما وذاتا * وضريحا حارت به الأفهام
مثلما الحق فيه ضلت أناس * وأناس به اهتدوا واستقام
وكذا المرسلون أجمع نور * عند قوم وعند قوم ظلام
فاعتبر يا أخي الإنارة وأنصف * وتأمل إن زادت الأوهام
إنمّا قبره ترى بك هذا * وله فيك كيف كنت مقام
وله نفسك الّتي أنت فيها * كفن والخيوط ذاك الكلام
وإذا أصبحت بصائر كانت * كالمرايا يلوح فيها المرام
وإذا أظلمت فكل حياة * فهي موت بين الورى السّلام
وهذا آخر ما قصدناه ، ونهاية ما أردناه ، واللّه المسؤول في حصول القول ، والحمد للّه وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى اللّه عليه وسلم .
اللهم أصلح ذات بيننا ، وألف بين قلوبنا ، وأهدنا سبل السلام ، ونجنا من الظلمات إلى النور بحرمة محمد عليه الصلاة والسلام ، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
وقد فرغنا من تصنيف هذه الرسالة يوم الثلاثاء ، أواخر ربيع الثاني سنة تسع وثمانين وألف .