قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن اللّه لا يستجيب من قلب غافل لاه » « 1 » .
فمن أمر غيره أن يكون موقنا بالإجابة إذا دعاه ، كيف لا يكون هو بهذه الصفة !
وثبت في الصحيحين أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه ، فإنما أنا بشر ، فأي المؤمنين آذيته ، شتمته ، لعنته ، جلدته ، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة » « 2 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ربّ أشعث أغبر ذي طمرين ، لو أقسم على اللّه لأبره ، منهم البراء ابن مالك » « 3 » ، فظن الفقيه أن الأنبياء كانوا أنزل درجة من البراء بن مالك ، أليس النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا دعا لأحد بالمغفرة حقق أصحابه أنه يستشهد قريبا ، فقالوا : هلا أمتعتنا به يا رسول اللّه ! .
وأما قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لكل نبي دعوة مستجابة » « 4 » ، أراد بذلك الدعوة العظيمة في الأمور العظام لقوله صلى اللّه عليه وسلم :
« وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » « 5 » ، وهي تأويله إن شاء اللّه ،
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 517 ) ، والطبراني في « الأوسط » ( 5 / 211 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 4 / 2008 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 5 / 692 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 364 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 5829 ) ، ومسلم ( 296 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 7036 ) ، ومسلم ( 296 ، 297 ، 298 ) .