مقدمة المصنف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وعليه نتوكل ، وبه نستعين
الحمد للّه العليم الحكيم ، الخبير ، المنزه عن الشبيه والنظير ، المقدس عن التمثيل والتصوير
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] .
أحمده على ما أولانا به من الخير الكثير والمنّ الغزير ، وأشكره شكر معترف بالتقصير عن القليل والنقير ، والصلاة على البشير النذير ، السراج المنير ، الذي أقر بفضله كل نبي وسفير ، وكان له في الخلق التقديم وفي البعث التأخير .
وإن جاء بعد الأنبياء مؤخّرا * لقد كان قبل الأنبياء مقدّما
فكانوا له الحجاب في موكب الهدى * ولا غرو للحجاب أن تتقدّما
أقام قناة الدين بعد اعوجاجها * فمن بعده ما اعوج ما كان قوّما
محمد وآله ، ما أدبر الليل البهيم ، وأسفر الصبح المنير .
وبعد . . فهذه رسالة سميتها : « الدر الثمين في مناقب الشيخ محيي الدين » ، وأرسلتها إلى الصنو العزيز ، والحرز الحريز الشيخ شهاب الحق والدين أحمد بن الردّاد الصوفي اليمني « 1 » ، لا زالت آيات فضله مسطورة ، ورايات علمه منشورة بالتمكين ، ما أسفر الصبح المبين .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن القاضي رضي الدين الرداد التيمي القرشي .
شيخ الزمان والمكان ، والمشار إليه بالبنان ، إنسان الأعيان ، وعين الإنسان ، إمام الطريقة وعين الحقيقة ، ينبوع المعارف الإلهية ، ومعدن العوارف الحقيقية .