مسألة
إن قلت : لعلّ لهذا الناقل غرضا صحيحا حيث رأى المصلحة في ذلك سدّا لباب الفساد نشر هذه المقالة .
قلت : هذا رأي فاسد ، وتوهّم قبيح كاسد ، أعوذ باللّه من شر كل حاسد .
ولا بأس بذكر نبذة تتعلّق ببيان فضل هذا الكامل الراسخ العالم تبرّكا بنفحاته الربانية ؛ لأن فضله غني عن البيان ، فهو كشمس في رابعة نهار ، وقد حدث في هذا الشأن بدرسه العام العلّامة خاتمة المحدّثين في الديار الشامية الشيخ حامد العطار - رحمه اللّه - ورفع درجاته ، بأن هذا الحبر الهمام من بعد تأليف كتابه « الفتوحات المكية » نشره على ظهر الكعبة المشرّفة حولا كاملا ، وناهيك بشدة الرياح هناك ، وشدة وقوع المطر ، ومع هذا لم يصب هذا الكتاب من ذلك أدنى ضرر ، بل زاد كمالا وحسنا ، وهذا من أكبر الكرامة .
وقد ذكر مثل هذا الفيروزآبادي - رحمه اللّه - .
وقد حدّثني شيخي الشيخ محمد أكرم الأفغاني المولوي « 1 » : إن حضرة هذا الولي العارف كان ينسلخ من جسمه الشريف حتى يبقى بهيكله الروحاني ، إلا أنه كان إذا مرّ بأحد ولمسه ، صعق من لمسه ، فبعده لم يفعل رفقا بعباد اللّه ، وإنه رضي اللّه عنه أراد أن ينزل في بحر الروم ، فغلبت عليه الطبيعة فخاف ، فوقف وتأمّل عاقبة الأمر ، فأطلعه اللّه على ما سيقع له إلى يوم موته .
وحدّثني أيضا : بأن كتاب « الفتوحات المكية » ينطوي على ثلاثمائة وستين ألف
هامش
( 1 ) ذكره أيضا في كتابه كشف الأسرار ( ص 80 ) بتحقيقنا .