تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الإجمال ، والشيخ الأكبر كان كلما وجد الحق فصيرته إلى شيء أدركه تفصيلا من غير إجمال ، وهذا العارف كان العلم الذي يلقي إليه فيه التفصيل والإجمال ، فكان مقام الشيخ أعلى .

ومن كراماته رضي اللّه عنه :

ما حكاه صاحب « القاموس » في جواب له من أنه لما فرغ من تصنيف « الفتوحات المكية » وضعها على ظهر الكعبة ورقا مفرقا من غير وقاية عليه ، فمكث على ظهرها سنة ، ثم أنزلها فوجدها كما وضعها ولم يمسسها مطر ، ولا أخذ منها الريح ورقة واحدة مع كثرة الرياح والأمطار وهذا من أعظم الكرامات وأكبر الآيات وهو مما يدل على إخلاصه في تأليفها ، وأنه بريء مما نسب إليه في تصنيفها ، وما أذن للناس في كتابتها وقراءتها إلا بعد ذلك . ومنها أيضا : ما حكي عنه من أنه مكث مرة ثلاثة أشهر على شيء واحد ، وأنه اقتات من أول المحرم إلى عيد الفطر بلوزة واحدة . ومنها : ما حكاه الشعراني في « طبقاته » « 1 » من أن شخصا من المنكرين عليه أتى بعد صلاة العشاء بنار يريد أن يحرق بها تابوته ، فخسف به دون القبر بتسعة أذرع ، وغاب في الأرض ، فلما علم أهله بالقصة جاءوا وحضروا فوجدوا رأسه ، فلما حفروا نزل وغار في الأرض إلى أن عجزوا وردموا عليه التراب . وكراماته ومناقبه لا تحصرها مجلدات .
هامش
( 1 ) انظره فيه : ( 1 / 165 ) .