في كل عصر واحد يسمو به * وأنا لباقي العصر ذاك الواحد
ومن نظمه رضي اللّه عنه :
خصصت بعلم لم يخص بمثله * سواي من الرحمن ذي العرش
وأشهدت من علم الغيوب * تصان عن التذكار في عالم الحس
فيا عجبا إني أروح وأغتدي * غريبا وحيدا في الوجود بلا جنس
لقد أنكر الأقوام قولي وشنعوا * علي بعلم لا ألوم به نفسي
فلا هم مع الأحياء في نور ما أرى * ولا هم مع الأموات في ظلمة
فسبحان من أحيا الفؤاد بنوره * وأفقدهم نور الهداية بالطمس
علوم لنا في عالم الكون قد سرت * من المغرب الأقصى إلى مطلع
تجلى بها من كان عقلا مجردا * عن الفكر والتخمين والظن
وأصبحت في بيضاء مثلي نقية * إماما وإن الناس فيها لفي لبس
ومن نظمه أيضا :
أنا المختار لا المختار غيري * على علم من اتباع الرسول
ودنت الهاشمي أخا قريش * بأوضح ما يكون من الدليل
أبايعه على الإسلام كشفا * وإيمانا لألحق بالرعيل
أقدم به وعنه إليه حتى * أبينه لأبناء السبيل
وقد كان بعض الأولياء من أهل المعرفة الإلهية يقول : أعطي الشيخ الأكبر التفصيل ونحن أعطينا التفصيل والإجمال ، فظن بعض الناس من هذا أن هذه زيادة على الشيخ الأكبر .
قال بعضهم : وأنا أقول ليس الأمر كذلك ، لأن اللّه تعالى يقول :
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
[ الإسراء : 12 ] فعلم اللّه كله مفصل ويستحيل عليه