حكايات الصالحين رضي الله عنهم
وأقدم عليها كالشاويش لها هذه القصيدة المسماة : الشهد الجالى : في فضل الصالحين ومقامهم العالي :
أيا عاشقا عالي جمال صفاتهم * وحالي حلى فيهم صلاح فوائق
وعالي مقامات وأحوال سادة * وزاهى كرامات عظام خوارق
ومكنون أسرار وباهى معارف * ومشهود أنوار بواه بوارق
ووصل لأحباب وراح محبة * إذا شمها في الغرب من في المشارق
تمايل نشوانا بها طول دهره * فكيف بمن منها بكاساتها سقى
لهم في الهوى كم من غريب عجائب * وكم من لطيفات المعاني دقائق
وكم من شواج للقلوب رقائق * وكم من معان للعلوم حقائق
وكم من جهيد للنفوس مخالف * وكم من مليح للعقول موافق
تسمع حكايات يطيب سماعها * ويحلو كطعم الشهد في ثغر ذائق
كساها جمال القوم حسنا به كست * كتابي وكم طيب من القوم عابق
وخمس مئين عدّها في كتابنا * نجاب زهت يختارها كل حاذق
تنزّه برؤيا حسنها حين تجتلى * عرائسها اللائي سبت لبّ عاشق
فها هي في روض الرياحين قد بدت * بغالى جمال فائق الحسن رائق
محاسن غرّ سادة لا ينالها * سوى كلّ كفء في المحبة صادق
أبت ترتضى خطابها غير ممهر * لها الصدق في الدنيا ونفس مفارق
فإن كنت للمهر الذي عزّ قادرا * فنافس وسابق نحوها كلّ سابق
وإن كنت مثلي عاجزا فارض بالدنا * فبالدون يرضى الدون عند العلائق
رعى اللّه من أمسى وأضحى مشمرا * لنيل المعالي قاطعا كلّ عائق
إلى أن علا فوق المقامات في العلى * وغال المنى من قرب مولى الخلائق
فطوبى له في حضرة القدس يجتلى * جمال جلال حلّ عن وصف ناطق
ويسقى كؤوس الوصل من خمرة الهوى * فيهنيه ما يلقى هناك وما لقى