تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وللّه درّ القائل :
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسى فالجسم منى للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسى
وللّه درّ القائل الآخر :
فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب إذا صحّ منك الودّ يا غاية المنى * فكلّ الذي فوق التراب تراب
وللّه درّ القائل الآخر :
نفس المحبّ على الأسقام صابرة * لعلّ مسقمها يوما يداويها لا يعرف الشوق إلا من يكابده * ولا الصبابة إلا من يعانيها اللّه يعلم أنّ النفس قد تلفت * شوقا إليك ولكني أسليها فنظرة منك يا سؤلي ويا أملى * أشهى إلىّ من الدنيا وما فيها
وقال آخر :
إن كان سفك دمى أقصى مرادكم * فما غلت نظرة منكم بسفك دمى

الفصل الثاني في إثبات كرامات الأولياء رضي الله تعالى عنهم

وظهور الكرامات على الأولياء جائز عقلا وواقع نقلا . أما جوازه عقلا فإنه ليس بمستحيل في قدرة اللّه عزّ وجلّ ، بل هو من قبيل الممكنات كظهور معجزات الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ، هذا مذهب أهل السنة من المشايخ العارفين ، والنظار الأصوليين ، والفقهاء والمحدثين رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ، وتصانيفهم ناطقة بذلك شرقا وغربا وعجما وعربا ، ثم القول الصحيح المحقق المختار عند جمهور الأئمة المحققين من أهل السنة ، أن كل ما