تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
كانت لقلبى أهواء مفرّقة * فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائى وصار يحسدنى من كنت أحسده * وصرت مولى الورى مذ صرت مولائى تركت للخلق دنياهم ودينهم * شغلا بحبك يا ديني ودنيائى
وللّه درّ القائل الآخر :
فأجسامهم في الأرض قتلى بحبهم * وأرواحهم في الحجب نحو العلى تسرى قلوبهم جوالة بمعسكر * به أهل ودّ اللّه كالأنجم الزهر
وللّه درّ القائل الآخر :
على مثل حدّ السيف تسرى إلى العلا * فمن زاغ لا أرض تقلّ ولا سما فمن فاز بالتوفيق فاللّه صانه * ولولا جميل اللطف واللّه ما نما
وللّه درّ القائل الآخر :
إذا جيّش الأحباب جيشا من الجفا * بنينا من الصبر الجميل حصونا وإن ركبوا خيل الصدود مغيرة * أقمنا عليها للوصال كمينا وإن جرّدوا أسيافهم لقتالنا * لقيناهم بالذلّ مدرّعينا وإن لم يروا في ودّنا ووصالنا * صبرنا على أحكامهم ورضينا
وللّه درّ القائل الآخر :
ولو طردونى كنت عبدا لعبدهم * وإن أبعدونى زدت في الحبّ والودّ ولي عندهم هجر كما حكم الهوى * وهم أهل فضل لي ومنزلة عندي
وللّه درّ القائل الآخر :
وكنت قديما أطلب الوصل منهم * فلما أتاني الحلم وارتفع الجهل تيقنت أن العبد لا طلب له * فإن قربوا فضل وإن أبعدوا عدل وإن أظهروا لم يظهروا غير وصفهم * وإن ستروا فالستر من أجلهم يحلو