النوع الخامس علمهم ببعض الحوادث قبل وجودها والاطلاع على ضمائر الخلق « 1 »
اعلم أن هذا النوع واسع ، وسيأتي ذكر نبذة منه في الفصل السادس إن شاء الله تعالى ؛ لأنه لا بد من ذكره هنالك « 2 » لأجل السؤال السادس .
النوع السادس زوى ( وجه ) « 3 » الأرض لهم من غير حركة منهم
اعلم « 4 » أن هذا الزوى المذكور مشهور عنهم ، وهو أفضل من الطيران في الهواء والمشي على الماء والخطوة للدنيا . من ذلك ما روينا أن بعضهم كان في " جامع طرسوس " « 8 * » فاشتاق إلى زيارة الحرم ، فأدخل رأسه في جيبه ثم أخرجه وهو في الحرم .
وكذلك اجتمع جماعة في بعض البلدان البعيدة في يوم عرفة ، فاغتسلوا وصلوا واحرموا ، ثم سجدوا سجدة مكثوا فيها ما شاء الله تعالى « 5 » ثم رفعوا رؤوسهم فإذا هم « 6 » ينظرون الجمال سائرة من منى إلى عرفة .
وعن سهل بن عبد الله « 9 * » رضي الله عنه قال : توضأت في يوم جمعة ، فمضيت إلى الجامع في أيام البداية « 7 » فوجدته قد امتلأ بالناس ، وهم الخطيب أن يرقى المنبر ، فأسأت الأدب ولم أزل أتخطى رقاب الناس حتى وصلت إلى الصف الأول ، فجلست وإذا عن يميني شاب حسن المنظر
هامش
( 1 ) هذا العنوان غير واضح في ( ك ) .
( 2 ) في ( ط ) ( هناك ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 4 ) اعلم غير واضحة من ( ك ) .
( 8 * ) جامع طرسوس : هو مسجد جامع بمدينة طرسوس وهي مدينة بتركيا فتحها المأمون سنة 788 م وفيها دفن .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ك ، ب ) .
( 6 ) في ( أ ) ( ب ) ( وإذا ) .
( 9 * ) انظر ص 21 .
( 7 ) في ( ب ) ( البدائع ) .