فأمر لها بزق من عسل ، فقيل له في ذلك ، فقال إنها سألت « 1 » على قدر حاجتها ، ونحن نعطى على قدر نعمتنا « 2 » .
وقال ابن المبارك « 21 * » رضى الله تعالى عنه : سخاء النفس عما في أيدي الناس أفضل من سخاء النفس بالبذل ، ولله در القائل في الترغيب في السخاء بالنفوس في سبيل الله ، ( لوحة رقم 105 ) وبالدنيا في التوكل « 3 » على الله ( سبحانه وتعالى ) « 4 » .
لئن كانت الدنيا تعد نفيسة * لدار ثواب الله أعلى وأنبل
وإن كانت الأرزاق قسما مقدرا * فقلة سعى المرء في الرزق أجمل
وإن كانت الأجساد للموت أنشئت « 5 » * فقتل امرء في الله بالسيف أفضل
وإن كانت الأموال للترك جمعها « 6 » * فما بال متروك به المرء يبخل
( ولله در القائل في مدح الأسخياء ) « 7 » :
وهم ينفقون المال في أول الغنى * ويستأنفون « 8 » الصبر في آخر الصّر « 9 »
إذا نزل الحي الغريب تقارعوا * عليه فلم يدر المقل من المثرى « 10 »
« 22 * » ( ولله در القائل الآخر ) « 11 » :
تعود بسط الكف حتى لو أنه * تناها لقبض لم تطعه أنامله
ولو لم يكن في كفه غير نفسه * لجاد بها فليتق الله سائله
( ولله در القائل في ذم بعض البخلاء ) « 12 » :
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( سألتني ) .
( 2 ) انظر الرسالة القشيرية ص 252 .
( 3 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( والتوكل ) .
( 4 ) ( سبحانه وتعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ط ) ( أنشيت ) .
( 6 ) في ( ب ) ( للجمع تركها ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ب ) .
( 8 ) في ( ب ) ( ويسابقون ) .
( 9 ) في ( ط ) ( الصبر ) .
( 10 ) في ( ط ) ( الثرى ) .
( 11 ) بياض في ( ب ) ( ك ) القائل الآخر ساقطة من ( ك ) .
( 12 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ب ) .
( 21 * ) انظر ص 231 .
( 22 * ) البيتان قيلا في مدح السخاء والأسخياء ولم أتوصل للقائل .