وقيل شوق أهل القرب أتم من شوق المحجوبين ولهذا أنشدوا :
وأعظم ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الخيام من الخيام « 21 * »
وقال بعضهم : إن المشتاقين يحسون حلاوة الموت عند وروده لما قد كشف [ لوحة رقم 85 ] لهم من روح الوصول أحلى « 1 » من الشهد .
وقال أبو عثمان « 22 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه : [ علامة الشوق حب الموت مع الراحة .
وقال يحيى بن معاذ « 23 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه ] « 4 » علامة الشوق فطام الجوارح عن الشهوات .
وقال بعضهم : قلوب المشتاقين منورة بنور الله تعالى ، فإذا تحرك اشتياقهم أضاء النور ما بين السماء والأرض ، فيعرضهم الله تعالى « 5 » على الملائكة فيقول : هؤلاء المشتاقون إلىّ أشهدكم أنى إليهم أشوق .
وسئل « 6 » أبو القاسم الجنيد رضى الله تعالى « 7 » عنه : من أي شئ يكون بكاء المحب إذا لقى المحبوب ؟ فقال إنما يكون ذلك سرورا به ووجدا من شدة الشوق إليه . وقال « 8 » أبو يزيد « 24 * » رضى الله تعالى « 9 » عنه : لو أن الله تعالى « 10 » سبحانه « 11 » حجب أهل الجنة عن رؤيته لاستغاثوا من الجنة كما تستغيث أهل النار من النار .
هامش
( 1 ) في ط ( حلى ) والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) زيادة من ( ط ، ب ) .
( 3 ) زيادة من ( ب ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
( 5 ) لفظة تعالى ساقط من ( ب ) .
( 6 ) بياض في ( ب ) .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ، ب ) .
( 8 ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 11 ) زيادة من ( ط ) .
( 21 * ) بيت قيل في الشوق ولم يعرف القائل وهو من البحر الوافر .
( 22 * ) انظر ص 86 .
( 23 * ) انظر ص 293 .
( 24 * ) انظر ص 364 .