والحديثان المتفق على صحتهما في سعد وسعيد رضي الله عنهما في إجابة دعوة كل واحد منهما . [ لوحة رقم 4 ] . والحديث الصحيح في البخاري في خبيب رضي الله عنه في قطف العنب الذي وجد في يده يأكله في غير أوان الثمار . والحديث الصحيح حديث البخاري أيضا في أسيد ابن حضير « 8 * » وعباد بن بشر رضي الله عنهما اللذين خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين بين أيديهما .
والحديث الصحيح حديث الرجل الذي سمع صوتا في السحاب يقول : اسق حديقة فلان ، وما جاء أن ابن عمر رضي الله عنهما قال للأسد الذي منع الناس الطريق : تنح فبصبص بذنبه وذهب . وما جاء أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ( العلاء بن الحضرمي ) « 9 * » رضي الله عنه في غزاة فحال بينهم وبين الموضع قطعة من البحر ، فدعا الله سبحانه « 1 » باسمه الأعظم ومشوا على الماء . ومما « 2 » جاء أنه كان بين سلمان « 3 » وأبى الدرداء رضي الله عنهما قصعة فسبحت حتى سمعا التسبيح ، وكذلك ما اشتهر أن عمران بين حصين « 10 * » رضي الله عنه كان يسمع تسليم « 4 » الملائكة عليه ، حتى اكتوى فانحبس عنه ذلك ، ثم أعاده الله عليه . والحديث الصحيح حديث مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) « 5 » .
قلت : ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكفى دليلا ، وقد رود عنى السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المشايخ العارفين ، والفقراء الصادقين وسائر الأولياء والصالحين ( رضوان الله وسلامه عليهم أجمعين ) « 6 » من الكرامات المستفيضات الصادرات عن العيان والمشاهدات ما طبق الآفاق وملأ جميع البلاد ، وعجزت الدفاتر عن اليسير منه في الحصر والتعداد ، وقد ذكرت نبذة من ذلك في كتاب " روض الرياضين في حكايات الصالحين " « 7 » .
هامش
( 8 * ) انظر القصة في جامع كرامات الأولياء للنبهاني ج 1 ص 130 ، 147 طبعة البابي الحلبي ، واللمع ص 397
( 9 * ) العلاء بن الخضرمي : هو رجل صالح له كرامات عجيبة رواها صاحب جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 151 ، اللمع ص 397 .
( 1 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) ، ( ب ) ( وما ) .
( 3 ) في الأصل ( من ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 10 * ) عمران بن حصين : انظر جامع كرامات الأولياء ص 159 ، اللمع ص 187 .
( 4 ) في ( ب ) ( بتسليم ) .
( 5 ) الحديث رواه مسلم بر / 138 ، جنة ( 48 ، 60 ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 7 ) انظر الفصل الخاص بمؤلفات اليافعي من الرسالة .