( قلت ) « 1 » : قوله ( نخوة ) « 2 » وفي رأسي نخوة الصوفية : يعنى ( حدة ) « 3 » الإرادة وشدة المجاهدة واطراح ما سوى الله تعالى « 4 » ( وحكى ) « 5 » عن بعض المريدين أنه قال لشيخه : اشتهى أعرف صفة الطريق بمثال ، فجعل الشيخ عسلا في إناء وجعل فوقه صبرا وقال : اشرب هذا ، فشرب الصبر وصبر على مرارته وأكره النفس على ذلك ، ولم يزل يشربه مع مقاساة شدة المرارة ( وتململ ) « 6 » النفس وتحميلها ما لا تطيق إلى أن نفذ الصبر وانتهى إلى العسل ، فلما ذاقه أراد ( الشيخ ) « 7 » أن يأخذ الإناء منه فقال له المريد : يا سيدي من شرب المر شرب ( الحلو ) « 8 » ، فقال ( له ) « 9 » الشيخ : صدقت ( وتركه ) « 10 » حتى شربه جميعه .
( وحكى ) « 11 » أن فقيرا مرض عند بعض المشايخ ، فأمر الشيخ الفقراء بخدمته وتمريضه ، فخدموه مدة من الدهر ثم قالوا للشيخ : ما لنا قدرة على هذا ، فخالف الشيخ نفسه وحلف أن لا يخدمه غيره ، فصبر على خدمته إلى أن توفى ، فرآه في المنام وهو يقول له : لأنصرنك بجاهى يوم القيامة كما خالفت نفسك فصبرت على .
( وحكى ) « 12 » أنه حبس الشبلي « 21 * » وقتا في المارستان « 22 * » ، فدخل عليه جماعة فقال : من أنتم ؟ فقالوا : أحبابك جاءوك زائرين : فأخذ يرميهم ( بالحجر ) « 13 » وأخذوا يهربون ، فقال : يا كذابون لو كنتم أحبابي لصبرتم على بلائي .
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) لفظة نخوة زيادة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) ( حلاوة ) .
( 4 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 5 ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ) ( تمليل ) .
( 7 ) ساقطة من ( ك ) .
( 8 ) في ( ك ) ( الحلاوة ) .
( 9 ) ساقطة من ( ك ) .
( 10 ) في ( ب ) ( فتركه ) .
( 11 ) بياض في ( ب ) .
( 12 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 21 * ) انظر ص 41 .
( 22 * ) المارستان تعنى مستشفى يقصده المرضى للعلاج وهي لفظة ( فارسية ) .
( 13 ) في ( ط ) بالحجارة