أم لا ؟ فإن قلتم هي حق ، ذيل يجوز « 1 » أن تبلغ الكرامة مبلغ المعجزة في جنسها « 2 » وعظمها ؟
وما الفرق بين الكرامة والمعجزة ؟ وكذلك ما الفرق بينهما وبين السحر ؟
وهل ظهرت الكرامات وكثرت في زمن الصحابة رضي الله عنهم كما ظهرت وكثرت فيما بعد ؟ فإن قلتم ظهورها فيما بعد أكثر فلم ذلك والصحابة رضي الله عنهم أفضل الأمة ؟ وهل يقال بكفر من قال المؤمن يعلم الغيب أم لا يقال به حتى نسأل « 3 » ماذا أراد بذلك ؟ فإن قلتم يسأل « 4 » فسئل ، ففسر ذلك بشئ يقولون بجوازه ، فما الجواب عن قوله ( عز وجل ) « 5 » :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
« 6 » وهل أصحاب الكرامات من الأولياء أفضل « 7 » من بقية الأولياء الذين ليس لهم كرامات ؟ وهل علماء الباطن العارفون بالله تعالى أفضل أم علماء الظاهر ؟ أعنى علماء الشرع ، وهل بين الشريعة والحقيقة فرق أم لا ؟ أفتونا مأجورين إن شاء الله تعالى « 8 » .
قال : « 9 » فهذه الأسئلة تحتاج في جوابها إلى شئ من البسط ، فإن ذلك مما اختلف فيه الأنام وكثر فيه الكلام ، ودخل في الخوض فيه حتى العوام ، ومن ليس له معرفة بالبراهين العقلية القواطع « 10 » ، ولا علم بالأدلة النقلية المخبرة عن الوقائع ، ولا ذوق للمواجيد الذوقية ، ومخالطة الشيوخ « 11 » أرباب الأحوال والأنوار السواطع مما برهنه من علماء ( أهل ) « 12 » السنة أئمة الأصول ، ومما ورد به القرآن والأخبار والآثار ، مما ذكر اليسير منه يطول بالنصوص الصحيحة
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( جوز ) .
( 2 ) في ( ط ) ( حسنها ) .
( 3 ) في ( ك ) ( يسأل ) .
( 4 ) في ( ب ) ( فإن قلتم نسأل فاليسأل ) .
( 5 ) لفظة ( عز وجل ) ساقطة من ( ب ) .
( 6 ) سورة النمل ( من الآية 65 ) .
( 7 ) في ( ط ) ( أم بقية الأولياء أفضل أم بقية الأولياء والذين ليس لهم كرامات ) .
( 8 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من الأصل .
( 9 ) في ( ط ، ب ) ( قال العبد الفقير إلى عفو الله الكريم عبد الله بن أسعد اليافعي الشافعي عفا الله تعالى عنه هذه الأسئلة ) .
( 10 ) في ك ( القاطع ) .
( 11 ) في ( ب ) ( الشرح ) .
( 12 ) في ( ط ) ( علماء السنة أئمة أهل الأصول ) .