المختار من جميع الأنام ، المبعوث إلى كافة الخلق ، والهادي من ظلام الكفر إلى نور الإسلام ودار السلام ، صلى الله عليه وسلم « 1 » وعلى آله الغر الأمجاد ، وأصحابه النجباء الكرام .
( أما بعد « 2 » : فقد سألني فيما تقدم من الزمان بعض المشتغلين بالعلم من الإخوان في فتوى جاءني « 3 » بها لأضع خطى فيها ، فإذا بالسؤال يتعلق بكرامات الأولياء رضي الله عنهم ، وكان « 4 » قد وقع في ذلك كلام من بعض المنتسبين إلى أحد « 5 » المذاهب الأربعة ، فقلت للسائل : سبحان الله ! وهذه المسألة غريبة بين أهل السنة حتى يحتاج فيها إلى فتوى ؟ إنما كلامنا فيها مع المعتزلة ، وامتنعت من وضع خطى فيها .
وقلت « 6 » : كتب أهل السنة من المشرق إلى المغرب « 7 » ناطقة بجوازها ووقوعها ، ومحتجون عليها في كتب الأصول بالمعقول والمنقول ، وذلك أيضا فيما بين الناس مشهور ، فلا حاجة إلى فتوى « 8 » ، ثم أقمت « 9 » بعد ذلك مدة طويلة وإذا بجماعة من الفقهاء والفقراء ذكروا لي أنه وقع كلام كثير وخصام شديد فيما [ لوحة رقم 3 ] يتعلق بالكرامات حتى أدى ذلك إلى شر كثير ، وكتب بعض الناس في ذلك سؤلا ، وكتب بعضهم أسئلة « 10 » ، فلم ينشرح صدري للجواب أيضا حتى انقضت مدة أخرى ، فانشرح صدري لوضع هذا الكلام « 11 » فيما يتعلق بالأسئلة المذكورة والجواب عنها وهذا لفظها « 12 » :
ما يقول « 13 » السادة الفقهاء : أئمة الدين ومصابيح المسلمين وفقهم الله تعالى لاتباع الحق في العلم والعمل ، وحفظهم من الذيغ والذلل ، في كرامات الأولياء - رضي الله عنهم - هل هي حق
هامش
( 1 ) ( وسلم ) ساقطة من ( ك ) .
( 2 ) ( أما بعد ) بياض في ( ك ) .
( 3 ) في الأصل ( جانى ) .
( 4 ) ( وكان ) ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ط ) ( الأحد ) ، وهي ساقطة من ( ب ) .
( 6 ) بياض في ( ك ) .
( 7 ) في ( ك ) ( والمغرب ) .
( 8 ) في ( ك ) ( والفتوى ) .
( 9 ) بياض في ( ك ) .
( 10 ) في ك ( أسئوله ) ، ( ب ) ( اسوله ) .
( 11 ) في ( ب ) ( الكتاب ) .
( 12 ) ( لفظها ) بياض في ( ك ) .
( 13 ) في ( ط ، ب ) ( تقول ) .