الأول للفقير الأزرق ، لأنه أرفق ، قال : وأما لبس الناعم فلا ( يصلح ) « 1 » إلا لعالم بحاله بصير بصفات نفسه ، متفقد خفى شهوات النفس ، يلقى الله بحسن النية في ذلك .
ولحسن النية في ذلك وجوه متعددة يطول شرحها ، ومن صح حاله بصحة علمه صحت نيته في مأكوله وملبوسه وسائر تصرفاته ، قال : وللعزيمة أقوام يركبونها ( ويراعونها ) « 2 » لا يرون النزول إلى الرخص خوفا من قوت فضيلة الزهد في الدنيا واللباس الناعم من الدنيا « 3 » . ( قلت ) « 4 » هذا من كلامه جمعته من مواضع متفرقة .
( المهم الثالث ) « 5 » : المسكن
وأعلى « 6 » الدرجات فيه أن يقنع بزوايا المساجد ونحوها ، ولا يطلب مسكنا خاصا لنفسه .
والدرجة الثانية أن يطلب موضعا من أو سعف أو خوص أو ثمام أو نحو ذلك . والدرجة الثالثة ( أن ) « 7 » يكون بحجارة بشراء أو إيجارة ، ويكون على قدر حاجته من غير زيادة ولا زينة ولا مرتفع سقفه أكثر من ستة أزرع ، وإلا فقد قيل إنه يخرج عن الزهد في المسكن ، لأن الغرض منه دفع ( الحر والبرد ) « 8 » والمطر والأعين والأيدي . وقدر الحاجة في ذلك معلوم ، وما زاد فهو من فضول الدنيا .
( المهم الرابع ) « 9 » : أثاث البيت
وأعلى الدرجات فيه أن يقتصر على ما تدعو إليه الضرورة ( وتحصيل ) « 10 » به الكفاية من إناء مكور من خذف ونحوه ، أعنى بالخذف المعروف عند الناس بالفخار .
هامش
( 1 ) في الأصل ( يصح ) .
( 2 ) في ك ( ويراعوها ) .
( 3 ) ساقطة من ( ط ) .
( 4 ) بياض في ( ك ) .
( 5 ) بياض في ب ، ك .
( 6 ) في ك ( فأعلى ) .
( 7 ) في ك ( أي ) .
( 8 ) في الأصل ، ب ، ك ( البرد والحر ) .
( 9 ) ساقط من ب ، ك .
( 10 ) في ب ، ك ( ويحصل ) .