وأدبنى الزمان فلا أبالي * هجرت فلا أزار ولا أزور « 21 * »
وقال « 1 » بعض الشيوخ : لو خرج منى نفس بغير ذكر الله تعالى لذبحت نفسي . وقال بعضهم : ذكرت « 2 » الله تعالى ثلاثين سنة فكنت أسمع الذكر عشر سنين من لساني وعشر سنين من قلبي ، وعشر سنين من الكون . وقال الأستاذ أبو علي الدقاق « 22 * » رضى الله تعالى عنه : الذكر منشور الولاية ، فمن وفق للذكر فقد أعطى المنشور ، ومن سلب الذكر فقد عزل .
قلت « 3 » : قد تقدم « 4 » أن الحقيقة موافقة للشريعة في جميع العلم والعمل ، وسأذكر ذلك أيضا فيما بعد إن شاء الله تعالى من كلام المشايخ رضى الله تعالى عنهم .
[ كون الحقيقة لها طريقة في علا عزائم الشريعة دون رخصها ]
وأما ما قدمت ذكره من كون الحقيقة لها طريقة في علا عزائم الشريعة دون رخصها ، فليس ذلك بمخالفة لها ؛ لأن عزائم الشريعة « 5 » ليست خلاف الشريعة بل هي رأسها المقدم وعزيزها المكرم ، وما قدمت أيضا من كون الحقيقة مشتملة على علم مكاشفة انفردت به غير علم المعاملة الذي وافقت الشريعة فيه فليس ذلك بمخالفة لها أيضا ؛ لأن علم المكاشفات ليس هو من قبيل التكليفات حتى ( تتطرق ) « 6 » إليه المخالفات وإنما هو من « 7 » قبيل المواهب « 8 » السنية والكرامات الرضية « 9 » وثمرات المقامات العلية ، وها أنا أذكر المقامات العاليات والأحوال الغاليات التي اختص بالسمو إلى سلوكها والوصول إلى مراتب ملوكها العلماء بالله العارفون أولى « 10 » الألباب أهل الأسرار والأنوار والمعارف والحكم والمشاهدة وسماع الخطاب دون العلماء بأحكام الله الفضلاء النجباء أولى « 11 » الحجاب .
هامش
( 1 ) وقال ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) في ب ( ذكر ) .
( 3 ) قلت بياض في ب وغير واضحة في ( ك ) .
( 4 ) في ك ( العزائم ) .
( 5 ) الشريعة ساقطة من ( ك ) .
( 6 ) في ( ب ) ، ك ( يتطرق ) .
( 7 ) من ساقطة من ( ك ) .
( 8 ) في ب ( مواهب ) .
( 9 ) في ط ( المرضية ) .
( 10 ) في ب ، ك ( أولو ) .
( 11 ) في ط ( أولو ) .
( 21 * ) هذان البيتان قيلا في فضل ذكر الله وهما من البحر الوافر ولم يعرف القائل .
( 22 * ) انظر ص 58 .