الفصل الثامن [ لا يلزم أن يكون كل من له كرامة من الأولياء أفضل ممن ليس له كرامة بل قد يكون العكس ]
في الجواب عن السؤال الثامن أقول وبالله التوفيق : لا يلزم أن يكون كل من له كرامة من الأولياء أفضل من كل من « 1 » ليس له كرامة منهم ، بل قد يكون بعض من ليس له كرامة منهم أفضل من بعض من له كرامة ؛ لأن الكرامة قد تكون « 2 » لتقوية يقين صاحبها ودليلا « 3 » على صدقه ( وعلى فضله ) « 4 » لا على أفضليته ، إنما الأفضلية تكون « 5 » لقوة اليقين وكمال المعرفة بالله فكل « 6 » من كان أقوى يقينا وأكمل معرفة كان أفضل ، ولهذا قال قطب العلوم وتاج العارفين سيد الطائفة " أبو القاسم الجنيد " رضي الله عنه : " قد مشى رجال باليقين على الماء ، ومات بالعطش أفضل منهم يقينا " « 7 » .
وقال أيضا : " اليقين هو استقرار العلم الذي لا ينقلب ولا يحول ولا يتغير في القلب " « 8 » .
وقال أيضا : " اليقين ارتفاع الريب في مشهد الغيب " « 9 » .
وقال قطب مقامات اليقين وحجة الله على العارفين " أبو محمد « 10 » سهل بن عبد الله " « 14 * » رضي الله عنه في فضل اليقين : " ابتداء اليقين المكاشفة " « 11 » . وكذلك قال « 12 » بعض السلف : " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ثم المعاينة والمشاهدة " « 13 » وقال أيضا : حرام على قلب أن يشم رائحة
هامش
( 1 ) ( من ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) في ( ك ) ( يكون ) .
( 3 ) في ( ك ) ( دليل ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
( 5 ) في ( ب ) يكون .
( 6 ) في ( ك ) ( وكل ) .
( 7 ) انظر الرسالة ص 181 .
( 8 ) انظر الرسالة القشيرية أيضا ص 180 .
( 9 ) نفس المصدر ص 180 .
( 10 ) أبو محمد ساقطة من ( ك ) .
( 14 * ) انظر ص 21 .
( 11 ) انظر الرسالة القشيرية ص 179 .
( 12 ) قال ساقطة من ( ك ) .
( 13 ) الرسالة القشيرة ص 181 ، والقول منسوب لعامر بن عبد قيس .