من طلب ربه بحقيقة صدق قلبه صار صدقه في قلبه مرآة يرى بها عجائب الدنيا والآخرة .
حفظ قوانين الحياة السرمدية خير من حفظ قوانين الحياة الفانية .
الوحدة باب الفكرة .
كثرة التفكر علامة حضور القلب ، وحضور القلب مع اللّه علامة التوفيق ، وحضور التوفيق دليل على حضرة القدس .
أكل الشبهة كدر صفاء منبع الطاعة .
إعراضك عن إقامة وظائف الخدمة سبب إعراضه عنك .
يا غلام لا تكن كبلبل يهوى صوته وقت الربيع ، يبقى مع ترجيع أصحابه ، يمضي وقته بالتذاذ صوته ، ولا يحصل إلا على مجرد بكائه الجوى ، لكن كن كبازي لا يلتفت إلى حقارة أصوات البلابل في رياضها ، ولا يطرب على لذة أنغام الهواتف .
طلب موسى عليه السلام عين الحياة الحقيقية في أرض أدنى ، قيل : إنها من وراء جبل ، ويحتاج إسكندر طالبها أن يقطع إليها يأجوج الوجود ، ويخرق ردم يأجوج وجوده بصحة التوحيد الذي محق كل ملوح لعين الفعل في الأكوان ، ويخرج بحضرة عقله إلى حيز الآخرة مكن دائرة الدنيا ، فإنه يجدها تحت ظل شجرة :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[ القيامة : 22 ، 23 ] ، تلك الشجرة نبت رياحين في جناب القدس ،
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[ القمر : 55 ] ، لا شرقية فتطلع مشرق أفق الدنى من مشارق سماوات الأسرار ، ولا غربية فتلوح من مغرب حق الكون في مغارب معالي القلوب .
طلب عيسى عليه السلام عين الحياة الحقيقية في الأرض ، قيل له : لا تجدها إلا بعد تعب :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
[ آل عمران : 55 ] .
تحت ميل رأيك مقام :
وَرافِعُكَ إِلَيَّ
.
والمحبوب المكنى أحمد صلى اللّه عليه وسلم وجد عين الحياة الحقيقية في معارج معراج ليلة أسري به في مجلس :
ما زاغَ الْبَصَرُ
[ النجم : 17 ] ، قيل له : اغتسل منها بماء :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ
[ النجم : 11 ] ، وجد في درعها عقد ينظمه لك ناظم الشرف في سلك :