عادته المعروفة .
قال : وكان تزوّج امرأة من أهل مصر ، وكانت تقول : إنه إذا دنا منها تراه بصيرا وترى جسده كالفضة أحسن ما يكون من الناس .
قال : وسمعته يقول : كنت أرى كأن القيامة قد قامت والأنبياء عليهم السلام قد عقدت لهم ألوية ، والخلق يتبعونهم ، وكنت أرى أهل البلاء قد عقدت لهم ألوية وقائدهم أيوب عليه السلام ، وكنت أرى على رأسي لواء مكتوبا فيه : أيوب .
وقال رضي اللّه عنه : بينما أنا أسير على بعض السواحل إذ خاطبتني حشيشة وقالت لي : أنا شفاء هذا المرض الذي بك ، فلم أتناولها ولم استعملها .
قال الراوي : وهو الشيخ أبو العباس القسطلاني تلميذه رحمه اللّه تعالى ، قلت له : يا سيدي فتعرفها الآن ؟ قال : نعم ، قلت له : فهل هي في ديار مصر ؟ قال لي : ما رأيتها بها ، فلو رأيتها لعرفتها .
الحكاية السابعة والثمانون
عن الشيخ أبي عبد اللّه القرشي رضي اللّه عنه قال : لما تزوّجت بينما أنا في الطريق إذ سمعت شخصا يقول : هذا فلان قد تزوّج ، ولا بدّ أن يتغيّر حاله وسوف ترى ، فقال : فعقدت ألا أشتري في تلك السنة قوتا ولا أدّخر مؤنة ، حتى أنظر ما قد تخوفت عليّ ، فمضيت تلك السنة ، فوجدت فيها من البركة والفوائد ما لا أصفه ، ولم يحوجني اللّه تعالى إلى أحد بل عاملني بلطفه .
وقال رضي اللّه عنه : كنت في ابتداء أمري أشتري الدقيق ، فأدفع منه لمن يسألني طول الطريق إلى أن أصل إلى البيت ، فأزنه فأجده كما أخذته .
قال رضي اللّه عنه : وكان معي درهم فخرجت أشتري به دقيقا ، فاستقبلني سائل فأعطيته إيّاه ، ثم مشيت فوجدت يدي مطبقة ففتحتها فوجدت فيها درهما ، فاشتريت به الدقيق ثم عدت إلى البيت .