مقدمة في تحقيق الخلق ، والأمر ، والملك ، والملكوت
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 82 ) [ يس : 82 ] الشيء المعلوم في بطانة القوة هو الخلق .
والقوة : الأمر .
وهو القول بالمرتبة السامعة حالة الإذن في صياغة الأمر وهي كلمة « كن » .
والملكوت : هو الملكات المفردة في قوة الفعل كالحروف .
والملك : ما به التصرف في التحليل ، والتركيب ، وهي القدرة .
والصورة الكائنة بالتركيب :
هي المقول . وهي الكلمة المفصولة بالقول الفصل .
فالمقولات : مراتب الملك ونظام الملكوت .
وخلق الأمر : كلمات القول الفصل .
والكون : هو الشيء الكائن بالإذن .
والإذن : هو ما به وقوع الشيء حسب الإرادة المخصصة ، وهو الأمر أيضا . من حيث إنه المطاع بالحكم الجزم . قوله تعالى : « فيكون » عبارة عن نسبة الكائن لانفعاله لا لفعله . لأنه هو الفعل .
والكون : عبارة عن حال تعين الشيء في الكيفية الحاصلة لا هو . وهو صفة معدومة قائمة بموجد حسب ما هو عند مثبتي الأحوال . وهذا نفي الشيء من حيث ثبت . وعلى التحقيق الأمر ، هو الكلمة التامة في كل أفق . والقول صفة فعله والأمر موصوف بها ، والتكوين : هو القدرة . فعلى هذا الملك . ذو الملك . وهو بالنظر إلى الاتصاف بالقول من أسماء صفات الأفعال . وبالنظر