كالإدراك للوجود . وهو كشف تحقيق ما لا يحاط به . والله في حقائقه ، ودرجاته وامتناعاته هو الله من جميع وجوهه .
أما الأبد : فلأن مراتبه بالوجود والإمكان .
الأول : ممتنع . والثاني : غير ممتنع .
والأزل قيوميته مطلقة فلا تتصف بالقبول ، ولا بالامتناع ، فلا إعدام ولا إيجاد . بل هو الله من كل وجوهه ، وجهاته ، وحقائقه ، ودرجاته ، وذاتياته ، وهوياته ، ووجوده ، وعلمه ، وإدراكه ، وتحقيق قيوميته الديمومية . التي لا تتغير معها وهي الدهر .
الذي قال فيه ، عليه الصلاة والسلام : « لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله » « 1 » .
فحضرته العلم في دائرة السر في السر .
فرع : السر ، بحيث لا ينكشف ، فهو ما به امتناع الكشف في موضع البيان
. فالهو ، والجلالة . سران .
الواحد مكتوم في الامتناع . والآخر مكتتم في البيان .
فما زاد بيانا زاد كتمانا . ولما كان الله درجة الهو ، كان تكراره دونه إبهام صرف . وتكراره به بيان محتجب فيه عن غيره هو الله ، هو الله ، هو الله إلى غير نهاية .
واعلم :
أن الهو أصل الجلالة ، وثمرتها
. كما تقدم في تحقيق حقيقة الشيء . هو
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ، باب النهي عن سب الدهر ، حديث رقم ( 2246 ) [ 4 / 1762 ] ، والبيهقي في السنن الكبرى ، باب ما جاء في سب الدهر ، حديث رقم ( 6283 ) [ 3 / 365 ] ورواه غيرهما
.