لو حدث بقي ببقاء . وهو ممنوع لامتناع قيام الصفة بالصفة .
وأيضا القديم . لا تقوم به الحوادث ، وإن كان قديما يلزم قيامه بجميع أوصاف موصوفه . ويمتنع بامتناع قيام الصفة بالصفة . وإن بقي يبقى موصوفه فيطرد الإلزام . ويتسلسل فهو إذا من الاعتبارات العقلية ، وحقيقة امتناع العدم .
والجوهر الفرد غير ممتنع ، لاستحالة امتناع الممكن فهو لا يتصف بالبقاء . فإن قيل بإبقاء ، قلنا : معناه اتصال تأثير المؤثر فهو لا يدوم زمنين كأعراضه .
والاتصال : هو التعاقب بالأمثال ومؤثره إما في الكليات وهي الأركان فمرتبة الموجب بإيجاب واجب الوجوب .
أو في الخمريات . وهي المولدات فمرتبة الموجود بإيجاد الوجود .
فالأركان كالبحر السيال المتواصل السيل . والمولدات فيه كالموج المتعين فيه بالحركة . وسكونها ممكن . إما لتأخير التأثير . أو لامتناع اجتماع الضدين . وهذا من أسرار القيامة ، التي وعد بها الصادق ، صلى الله عليه وسلم . وهذا العالم الجسماني هو المختص بالغير المعين بالاستقلال .
والاستقلال : هو قيام الشيء نفسه مع الانفكاك عن غيره ومن هنا وقعت الآلام ، والأسقام ، والملاذ ، والأفراح بالبعض دون البعض . والغير دون الغير .
ولا يكون هذا إلّا في هذا العالم فقط . وسببه المنفرد بالغير .
كتاب الأزل — صفحة 60
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٦٠