نقيضه . مجرد عن الكيف . قلم الإيجاد مستملى منه . كما أنه يستمد من الوجود حاكم بالسلوب على قابله لذاته . النفي المحض حكم به على ما فيه ، والحكم مطابق بالعارض المتولد سواء ثبت أو انتفى بانتفاء سببه . أو بمعارضة نقيضه ، غيب لا يطلع عليه إلّا المفارق به . فكل غائبة في غيابته وهذا هو غيب الغيب .
الخامس : الظاهر بفعله
الهوية المسترسلة علم عالم بإدراكه ، مستعلن بإيجاده ، متحكم في مراتب فعله بقوة إيجاده . إنسان عين جمع اجتماع فرقه ، إن صحّ نظر من سقم تعارض المغالبة بتحكم المراتب . أوجب تمييزا لا يحتمل النقيض .
لأن العلم المفارق نقيض عليه بالذات لا بالعادة ، والتولد . فينفي الراجح بنفي المرجوح والوسيط كطرفيه . وهذا نفي حكم المرتبة ، لا هي . وإن لم يكن فله حكم ما حكم عليه بتحكمه . فيه إيجاد موجوبه ، بموجوده لا بذاته ، ولا بعوارضه . بل بلوازمه .
وهذا هو الغيب المستبطن .
فالغيب المجرد . « 1 » والغيب في الغيب . والغيب المطلق « 2 » . وغيب الغيب .
هامش
( 1 ) الغيب : ما ستره الحق عنك منك لا منه . الغيب : ظرف لعالم الشهادة ، وعالم الشهادة هنا كل موجود سوى اللّه تعالى مما وجد ولم يوجد أو وجد ثم ردّ إلى الغيب كالصور والأعراض وهو مشهود للّه تعالى ، ولهذا قلنا إنه عالم الشهادة . ولا يزال الحق سبحانه يخرج العالم من الغيب شيئا بعد شيء إلى ما لا يتناهى عددا من أشخاص الأجناس والأنواع ومنها ما يردّه إلى غيبه ومنها ما لا يرده أبدا .
( 2 ) الغيب المطلق : هو ذات الحق باعتبار اللاتعين . والتعين ينقسم إلى قسمين : التعين الأول : ويعنون به الوحدة التي انتشت عنها الأحدية والواحدية . وهي أول رتب الذات وأول اعتباراتها . وهي القابلة الأولى لكون نسبة الظهور والبطون إليها على السواء . ويعبر بالتعين الأول عن النسبة العلمية الذاتية باعتبار تميزها عن الذات الامتياز النسبي لا الحقيقي .
التعين الثاني : هو ثاني رتب الذات وهي الرتبة التي تظهر فيها الأشياء وتتميز ظهورا وتميزا علميا ، ولهذا تسمى هذه الحضرة بحضرة المعاني وبعالم المعاني . وهذا التعين الثاني هو صورة التعين الأول . ( لطائف الإعلام للقاشاني بتحقيقنا )
.