يتوصل إليه بالكسب ، وإعمال النظر ، والاجتهاد .
والمرتبة الثالثة : وهي الحالة في الآدمية ، وهي القوة الناطقة المستعدة لكل مؤثر سواء كان مؤثرا بالحقيقة أو بالمجاز .
والمرتبة الرابعة :
الحديث : وهو ما يقوم بالأصوات والحروف تعيينا في استماع الحاسة السمعية .
فالناطقة ، والحديث : للتسمية .
والوصف ، والقول ، والكلام : للأسماء والصفات .
الأول بالشهادة ، والثاني بالغيب .
والنطق بالحديث كالكلام للقول . فالنطق حق الحديث ، والحديث عينه .
والكلام حقيقة القول ، والقول حقه .
والكلام والقول متعلقان بالمدارك الإنسانية لا حالان فيها .
والنطق والحديث حالان في المدارك الآدمية لا متعلقان بها .
واعلم
أنه كلما تنزل بالكلام إلى القول ينقسم إلى قسمين
: أحدهما : يسري بالمعاني الباطنة في أسرار الوجود بإلهامات التوحيد .
ومنها : ما يتنزل عن القول إلى النطق وينقسم إلى قسمين :
قسم يقوم بشهادة الغيب : وهو ما يكون عن فهم تنزيه ، وتعظيم ، وعبودية .
ومنها : ما يتنزل بالنطق إلى الحديث . فيكون منه ما يكون من حكم إصلاح ومصالح وترجمة وبيان وتبيان . وكلما برز من الكلام إلى القول إلى النطق إلى الحديث . يكون رجوعه أبدا بالحواس الخمس إلى الحس المشترك إلى خزانة الخيال . لا إلى غيرها يصير .
وسواء تكوّن تكوينا عينيا ، أو تكوينا معنويا . فمتى ما استولت الإدراكات