تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
183 - وجذّ ، بسيف العزم ، سوف ، فإن تجد * تجد نفسا ، فالنفس إن جدت جدّت 47
184 - وأقبل إليها ، وانحها مفلسا ، فقد * وصيت لنصحي ، إن قبلت نصيحتي 47
185 - فلم يدن منها موسر باجتهاده ، * وعنها به لم ينأ مؤثر عسرة 47
186 - بذاك جرى شرط الهوى بين أهله ، * وطائفة ، بالعهد ، أوفت فوفّت 48
187 - متى عصفت ريح الولا قصفت أخا * غناء ، ولو بالفقر هبّت لربّت 48
188 - وأغنى يمين ، باليسار جزاؤها ، * مدى القطع ما ، للوصل ، في الحبّ مدّت 48
189 - وأخلص لها ، واخلص بها عن رعونة أف * تقارك من أعمال برّ تزكّت 48
190 - وعاد دواعي القيل والقال ، وانج من * عوادي دعا وصدقها قصد سمعة 49
191 - فألسن من يدعى بألسن عارف ، * وقد عبرت كل العبارات ، كلّت 49
192 - وما عنه لم تفصح ، فإنّك أهله ، * وأنت غريب عنه ، إن قلت ، فاصمت 49
193 - وفي الصّمت سمت ، عنده جاه مسكة ، * غدا عبده من ظنّه خير مسكت 50
194 - فكن بصرا وانظر ، وسمعا وعه ، وكن * لسانا وقل ، فالجمع أهدى طريقة 50
195 - ولا تتّبع من سوّلت نفسه له ، * فصارت له أمّارة ، واستمرّت 50
196 - ودع ما عداها ، واعد نفسك فهي من * عداها وعذ منها بأحضن جنّة 51
197 - فنفسي كانت ، قبل ، لوّامة متى * أطعها عصت ، أو أعص عنها مطيعتي 51
198 - فأوردتها ما الموت أيسر بعضه ، * وأتعبتها ، كيما تكون مريحتي 51
199 - فعادت ، ومهما حمّلته تحمّلت * ه منّي ، وإن خفّفت عنها تأذّت 52
200 - وكلّفتها ، لا بل كفلت قيامها * بتكليفها ، حتى كلفت بكلفتي 52
201 - وأذهبت في تهذيبها كلّ لذّة * بإبعادها عن عادها فاطمأنّت 52
202 - ولم يبق هول دونها ما ركبته ، * وأشهد نفسي فيه غير زكيّة 53
203 - وكلّ مقام ، عن سلوك ، قطعته ، * عبوديّة حقّقتها ، بعبودة 53
204 - وصرت بها صبّا ، فلمّا تركت ما * أريد ، أرادتني لها وأحبّت 53
205 - فصرت حبيبا ، بل محبّا لنفسه ، * وليس كقول مرّ ، نفسي حبيبتي 53
206 - خرجت بها عنّي إليها ، فلم أعد * إليّ ، ومثلي لا يقول برجعة 54
207 - وأفردت نفسي عن خروجي ، تكرّما ، * فلم أرضها ، من بعد ذاك ، لصحبتي 54
208 - وغيّبت عن إفراد نفسي ، بحيث لا * يزاحمني إبداء وصف بحضرتي 54
209 - وها أنا أبدي ، في اتّحادي ، مبدئي ، * وأنهي انتهائي في تواضع رفعتي 55
شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 200 | أحمد فريد المزيدي / داود بن محمود القيصري