يكن معه شيء ، ولهذا قال المحقق : والآن كما كان وإن قيدته بقيد أن يكون معه شيء فهو عين المقيد الذي هو به موجود ، وبدونه معدوم ، وقد تجلى في صورته ، فأضيف إليه الوجود فإذا سقطت الإضافة فهو معدوم في ذاته . وهذا معنى قولهم :
التوحيد إسقاط الإضافات ، وقد صدق من قال : إن الوجود عين حقيقة الواجب ، وغير حقيقة كل ممكن ؛ لأنه زائد على كل ماهية ، وعين إذ لا شك أن سوادية السواد ، وإنسانية الإنسان مثلا شيء غير وجوده وهو بدون الوجود معدوم .
وجه الحق :
هو ما به الشيء حقا : إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى ، وهو المشار إليه بقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] فهو عين الحق المقيم لجميع الأشياء فمن رأى قيومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء .
وجهة جمع العابدين :
هي الحضرة الألوهية .
الورقاء :
هي النفس الكلية التي هي قلب العالم ، وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين .
وراء اللبس :
هو الحق في الحضرة الأحدية قبل الواحدية ، فإنه في حضرة الثانية وما بعدها يتلبس بمعاني الأسماء وحقائق الأعيان ، ثم بالصور الروحانية ، ثم بالصور المثالية ثم بالحسية .
الوصف الذي للحق :
هو أحدية الجمع ، والوجوب الذاتي ، والغني عن العالمين .
الوصف الذي للخلق :
هو الإمكان الذاتي ، والفقر الذاتي .
الوصل :
هو الوحدة الحقيقية الواصلة بين البطون والظهور وقد يعبر به عن سبق الرحمة بالمحبة المشار إليها في قوله : « فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » وقد يعبر به عن قيومية الحق للأشياء فإنها تصل الكثرة بعضها ببعض حتى تتحد وبالفصل تنزهه عن حدثها . قال الإمام جعفر بن محمد الصادق رضي اللّه عنهما : « من عرف الفصل من الوصل ، والحركة من السكون ، فقد بلغ القرار في التوحيد » ويروى في المعرفة والمراد بالحركة السلوك ، وبالسكون القرار في عين أحدية الذات .