تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يكن معه شيء ، ولهذا قال المحقق : والآن كما كان وإن قيدته بقيد أن يكون معه شيء فهو عين المقيد الذي هو به موجود ، وبدونه معدوم ، وقد تجلى في صورته ، فأضيف إليه الوجود فإذا سقطت الإضافة فهو معدوم في ذاته . وهذا معنى قولهم : التوحيد إسقاط الإضافات ، وقد صدق من قال : إن الوجود عين حقيقة الواجب ، وغير حقيقة كل ممكن ؛ لأنه زائد على كل ماهية ، وعين إذ لا شك أن سوادية السواد ، وإنسانية الإنسان مثلا شيء غير وجوده وهو بدون الوجود معدوم .

وجه الحق :

هو ما به الشيء حقا : إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى ، وهو المشار إليه بقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] فهو عين الحق المقيم لجميع الأشياء فمن رأى قيومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء .

وجهة جمع العابدين :

هي الحضرة الألوهية .

الورقاء :

هي النفس الكلية التي هي قلب العالم ، وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين .

وراء اللبس :

هو الحق في الحضرة الأحدية قبل الواحدية ، فإنه في حضرة الثانية وما بعدها يتلبس بمعاني الأسماء وحقائق الأعيان ، ثم بالصور الروحانية ، ثم بالصور المثالية ثم بالحسية .

الوصف الذي للحق :

هو أحدية الجمع ، والوجوب الذاتي ، والغني عن العالمين .

الوصف الذي للخلق :

هو الإمكان الذاتي ، والفقر الذاتي .

الوصل :

هو الوحدة الحقيقية الواصلة بين البطون والظهور وقد يعبر به عن سبق الرحمة بالمحبة المشار إليها في قوله : « فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » وقد يعبر به عن قيومية الحق للأشياء فإنها تصل الكثرة بعضها ببعض حتى تتحد وبالفصل تنزهه عن حدثها . قال الإمام جعفر بن محمد الصادق رضي اللّه عنهما : « من عرف الفصل من الوصل ، والحركة من السكون ، فقد بلغ القرار في التوحيد » ويروى في المعرفة والمراد بالحركة السلوك ، وبالسكون القرار في عين أحدية الذات .
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 87 | عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى