وأما جواز رؤيته بالبصر في الدنيا فإن الخلاف فيه لا في رؤيته تعالى في الآخرة .
رؤية المجمل في المفصل :
قد عرفته وعرفت عكسه ، أعنى رؤية المفصل في المجمل عند الكلام على أعلى مقامات التوحيد وعند الكلام على استهلاك الوحدة في الكثرة وبالعكس ، وعرفت ذلك أيضا عند معرفتك إطلاق الهوية .
رؤية المفصل في المجمل :
هو عكس رؤية المجمل في المفصل الذي عرفتها [ في باب أعلى رتب القائلين فاطلبه من هناك تجده ] « 1 » .
رؤية وجه اللّه في الأشياء :
هو المشار إليه بقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
( البقرة : 115 ) يشهد ذلك من شاهد أن عين ما يرى عين لا يرى وهذا هو الذي يرى أن جميع الكائنات تعينات العين الواحدة غير المتعينة « 2 » بشئ من تعيناتها .
رؤية وجه الحق [ وجه اللّه سبحانه وتعالى ] في الأسباب :
هو ما عرفته من باب أعلى رتب العالمين ، فاطلبه تجده محققا .
رؤية كل شئ في كل شئ :
هو ما عرفته من حال من فهم استهلاك كل واحد من الكثرة والوحدة في صاحبه ، فإنه حينئذ لا بد وأن يشاهد كل شئ في كل شئ ، لأنه يشاهد الوحدة في كل شئ ويشاهد اشتمالها على كل شئ .
الروح :
في اصطلاح القوم هو اللطيفة الإنسانية المسماة عند الحكماء بالنفس الناطقة ، لا الروح الحيواني ، الذي هو جسم بخارى ينشأ عن غليان
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين نقلناه من هامش صفحة المخطوط .
( 2 ) كلمة ( غير ) ترد دائما في المخطوط ( بألف ولام - ال ) التعريف ، والصحيح ما ذكر بالمتن .