عارض مقلق وذلك عندما يجد السر أثر الألم والقهر العارض من العطش والقلق وقد عرفتهما بحيث يكاد أن يغيبه .
ولهذا قالوا بأن الوجد ما يصادف القلب من الأحوال المغيبة له عن الشهود .
وقالوا : الوجد ثمرة الواردات التي هي ثمرات الأوراد فمن ازدادت وظائفه ازدادت من اللّه لطائفه ، ومن لا ورد له بظاهره ، فلا وجد له في باطنه فليس له وجدان في سرائره .
الوجود :
هو وجدان الشئ نفسه في نفسه ، أو في غيره في نفسه ، أو غيره في نفسه ، أو في غيره في محله ومرتبة ونحوهما ، فيكون الوجود على مراتب :
الوجود في التعين الأول والمرتبة الأولى :
وهو وجدان الذات نفسها في نفسها باندراج اعتبار الواحدية فيها وجدان محمل مندرج فيه تفصيل محكوم عليه بنفي الكثرة والمغايرة والغيرية والتمييز
الوجود في التعين الثاني والمرتبة الثانية :
عبارة عن وجدان الذات عنها من حيث ظهورها وظهور صورتها ، المسماة بظاهر اسم [ 186 و ] الرحمن ، وظهور صور تعيناتها المسماة أسماء إلهية ، مع وحدة عينها وصحة إضافة الكثرة النسبية إليها كلها حينئذ ، وحدة حقيقية وكثرة نسبية .
الوجود الظاهر في المراتب الكونية :
هو ظهوره في مرتبة الأرواح ، والمثال والحس المسمى كل تعين منها من الوجود خلقا وغيرا لا محالة ، فنفى الوجود في تلك المراتب صورة كل تعين منه نفسها ومثلها موجودا روحانيّا أو مثالثا أو حسيّا .