تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
عارض مقلق وذلك عندما يجد السر أثر الألم والقهر العارض من العطش والقلق وقد عرفتهما بحيث يكاد أن يغيبه . ولهذا قالوا بأن الوجد ما يصادف القلب من الأحوال المغيبة له عن الشهود . وقالوا : الوجد ثمرة الواردات التي هي ثمرات الأوراد فمن ازدادت وظائفه ازدادت من اللّه لطائفه ، ومن لا ورد له بظاهره ، فلا وجد له في باطنه فليس له وجدان في سرائره .

الوجود :

هو وجدان الشئ نفسه في نفسه ، أو في غيره في نفسه ، أو غيره في نفسه ، أو في غيره في محله ومرتبة ونحوهما ، فيكون الوجود على مراتب :

الوجود في التعين الأول والمرتبة الأولى :

وهو وجدان الذات نفسها في نفسها باندراج اعتبار الواحدية فيها وجدان محمل مندرج فيه تفصيل محكوم عليه بنفي الكثرة والمغايرة والغيرية والتمييز

الوجود في التعين الثاني والمرتبة الثانية :

عبارة عن وجدان الذات عنها من حيث ظهورها وظهور صورتها ، المسماة بظاهر اسم [ 186 و ] الرحمن ، وظهور صور تعيناتها المسماة أسماء إلهية ، مع وحدة عينها وصحة إضافة الكثرة النسبية إليها كلها حينئذ ، وحدة حقيقية وكثرة نسبية .

الوجود الظاهر في المراتب الكونية :

هو ظهوره في مرتبة الأرواح ، والمثال والحس المسمى كل تعين منها من الوجود خلقا وغيرا لا محالة ، فنفى الوجود في تلك المراتب صورة كل تعين منه نفسها ومثلها موجودا روحانيّا أو مثالثا أو حسيّا .