وفي ذلك يقول بعضهم : ( علم ربى أنى لا أصلح لخدمته فحرمنى من حضرته ) .
وهذا كلام من انصرف عن الدنيا ، وانشغل بالخالق سبحانه وتعالى ، وبمجرد أن هفا أو سهى اعتقد أن اللّه أبعده ، فيجد ويجتهد ، لكي يبقى في رضا اللّه . ويستمر غارقا في حب مولاه .
والعارفون من هؤلاء القوم يلقنون أتباعهم ومريديهم : ضرورة التمسك بالكتاب والسنة ، والعمل بمقتضى أحكامهما ، وإلا كانوا خارجين عن طريق التصوف .
فالتصوف الحق : هو العمل بكتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم . وأما ما ينسب للمتصوفة من أفعال أو أعمال خارجة عن ذلك ، فإنما هي من أناس بعيدين عن الطريق . بل هم أدعياء ودخلاء على التصوف .
وبعض تلك الأعمال والأفعال التي ينسبها البعض لكبار مشايخ الصوفية في مدسوسة من أعدائهم الحاقدين عليهم ، الحاسدين لهم . لقربهم من اللّه سبحانه وتعالى .
فالعلماء العالمون العاملون من أهل التصوف . يرون أن طريقهم هو الأخذ بالكتاب والسنة ، ومن حاد عنهما خرج عن الملة ، ويقولون : من رأيتموه يخالف الكتاب والسنة فلا تسمعوا له حتى لو مشى على الماء أو طار في الهواء .
وقد قام بعض أعلام الصوفية بوضع شروحات وتفسيرات لمصطلحات وإشارات الصوفية منهم :
1 - الشيخ محيي الدين بن عربى - كتاب شرح اصطلاحات الصوفية .
2 - الشيخ عبد الرزاق القاشاني - اصطلاحات الصوفية .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 6
مساهمون: عامر النجار
ص٦