وثالثها : البقاء مع المشهود أي ملازمة المشاهدة .
ورابعها : لزوم المسامرة ، وستعرفها في باب الميم .
ثمرة [ 67 و ] الذكر الحقيقي :
هي أمور ثلاثة :
أحدها : شهود ذكر الحق إياك فمن اختصه وأهله للقرب بحيث يشاهد السابقة التي تبنى عليها اللاحقة أعنى الخاتمة .
وثانيها : شهودك أن ذكرك للحق وإن قدّر كمال حضورك في ذكره تعالى فذكره لعبده أكبر من ذكر عبده له تعالى وتقدس .
وثالثها : التخلص من شهود ذكرك باستغراقك في شهود توحيدك الفعل حتى لا ترى صدور الذكر إلّا عن قدرة من صدر عن قدرته كل شئ .
وإلى هذا إشارة القائل بقوله :
لقد كنت قدما قبل أن يكشف الغطا * أظن بأنى ذاكر لك شاكر
فلما أضاء الصبح أصبحت عالما * بأنك مذكور وذكر وذاكر
وهذا المعنى يريح العبد من رؤيته للخلق وبنعمة بشهود الحق .
ثمرة حضور القلب مع الحق ومراقبته :
هو شهوده للحق عز وجل وإليه الإشارة بما ورد في الكلمات القدسية في قوله تعالى : « وأنا جليس من ذكرني » « 1 » .
واعلم : أن هذا الشهود يختلف بحسب كمال الحضور ونقصانه ، وتقرير ذلك هو أن يعلم أن الصّقالة في الجسم عبارة عن تساوى أجزاء سطوحه ،
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان والديلمي .