باب التاء
التاء :
هي اعتبار الذات بحسب التعين والتعدد .
التأنيس :
يشيرون به إلى التجلي والظهور الكائن في المظاهر الحسية تأنيسا للمريد في ابتداء أمره .
ويسمى ذلك بالتجليات الفعلية أيضا من جهة أن السالك أول ما يبدو له من التجليات إنما هو التجليات الفعلية .
وبيان ذلك هو أن السالك إذا أخذ في تعديل قوى نفسه وآلاتها الظاهرة بمراعاة « 1 » الطاعات وتجنب المعاصي ، وفي تعديل قواها الباطنة بالتحلى بمكارم الأخلاق والأعتناء بالرياضة والسلوك المستقيم على مقتضى شرائطه حتى رقت حجب نفسه وشفت .
لأجل ذلك أو بأن يحصل له تلك الرقة واللطافة بحكم الفطرة والعناية الإلهية فإنه حينئذ أول ما يظهر عليه إنما يكون الحب والتوحيد الفعلي .
بحيث يبدو له في خلال ذلك الحسن [ 43 و ] والجمال الصوري أو المعنوي المبنى على الوحدة ، والعدالة بحكم التناسب والملاءمة وحدة الفعل الساري في كل سبب ، وواسطة بها يظهر المسبب والمفعول فيظهر له حينئذ جمعية وحدة الفعل .
فلكون المريد لا يكون أولا إلّا في مظهر حي تأنيسا له سمى هذا النوع بالتجلي الفعلي التأنيسى أيضا .
ثم يتلوه التجلي الجامع بينهما وهو مقام المنتهى بحيث يشاهد الحق تعالى في المظهر حالة شهوده مجردا عن المظهر .
هامش
( 1 ) في الأصل : مراعاة .