عباد اللّه إنما اللّه الذي آثرك إذ أشهدك ما هو لك من إضافة المذام إليك وكونها أوصافك وإضافة ما هو له من جوامع الإثنية والمحامد إليه .
حينئذ ترى أنه تعالى هو الذي آثر نفسه لكون الأثرة واجبة له بإيجابه إياها لنفسه لا بإيجاب موجب سواه .
ثم تغيب عن ترك رؤيتك لإيثارك التخلص بذلك من دعوى ملكك للترك كما خلصت من دعوى الإيثار إذ ليس لك من الأمر شئ . لا الفعل ولا الترك
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
( الشورى : 53 ) .