الطلب لأن ما سبق التقرير بوقوعه لا إمكان لرفعه ، وما سبق التقرير بعدمه لا إمكان لوجوده ، ومن أيقن بهذا استراح بكل حال .
كما قال الإمام على كرم اللّه وجهه : « اعلموا علما يقينا أن اللّه لم يجعل للمرء وإن عظمت حيله واشتدت طلبته أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين المرء في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم .
فالعارف بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والتارك لهذا الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة » .
ومما ينقل عنه رضى اللّه عنه :
ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون
سيكون ما هو كائن في وقته * وأخو الجهالة متعب محزون
يسعى القوى فلا ينال بسعيه * حظّا ويرزق عاجز موهون
أعظم الناس منفعة :
هو الموقن بالقدر كما عرفت ذلك .
أعظم الناس شغلا :
ويقال أعظم الناس مضرة كما عرفت من كونه هو الشاك في القدر .
أعظم الناس مضرة :
هو الشاك في القدر كما عرفت .
اعتبار الحسن والقبح وعدمهما :
يشيرون بذلك إلى أعيان الممكنات إذا نظر فيها من حيث ذواتها من غير نظر إلى كمال أو نقص أو ملاءمة طبع أو متنافرته أو غرض ووضع .