[ ش ] « أسرّهم » أي « 1 » أخفاهم عن أنفسهم وشغلهم به ، فأذهلهم عن الشعور بذواتهم .
« فألاح لهم لائحا » - أي نورا من أنوار وجهه - هيّمهم به « 2 » وأغفلهم عن شهود ما دهمهم ، وهم له هائمون وفيه يتحيّرون ، وهم المولّهون والمهيّمون في مقام الكرّوبيّين من الملائكة ، الذين قيل فيهم « أ » : « إنّهم لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم » لاشتغالهم به عمّا سواه . فهم تائهون هائمون في شهود جماله « 3 » عن كلّ ما سواه - حتّى عن أنفسهم - .
« وضنّ بحالهم على علمهم معرفة ما هم به » أي بخل « 4 » بحالهم على علمهم وشعورهم بمعرفة حالهم وما هم خصّوا به وشغلوا .
« فاستسرّوا » عنهم « 5 » استخفوا عن أنفسهم .
« مع شواهد » أي دلائل تشهد لهم بصحّة مقامهم .
و « من قصد » بيان للشواهد « 6 » أي تلك الدلائل هي هذه .
« قصد صادق يهيّجه غيب » أي قصد وتوجّه إلى الحقّ يهيّجه أمر غائب عنهم وهم لا يعلمون أنّ المهيّج الغائب ما هو وإن كان محبوبا إليهم لهيمانهم ؛ يحسبهم الجاهل بحالهم مجانين لكن المحقّق يعرف صحّة حالهم بهذه الشواهد .
هامش
( 1 ) م : - أي .
( 2 ) ب : فهيمهم اللّه به . ه : وهيمهم اللّه به .
( 3 ) د : الجمال .
( 4 ) د : يحيل ( محرف ) .
( 5 ) د : + اى .
( 6 ) د ، ع : لشواهد .
( أ ) لم أعثر على الحديث ، وجاء في عوالي اللئالي ( 4 / 100 ، ح 144 ) : « إنّ للّه أرضا بيضاء مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما مثل أيام الدنيا ثلاثين مرّة ، مشحونة خلقا لا يعلمون أنّ اللّه خلق السماوات والأرض ولا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم وإبليس » . وجاء ما يقرب منه في بحار الأنوار :
94 / 399 ، ضمن ح 3 مع اختلافات ، فلاحظ .