[ ش ] يعني أنّ المعنى الثاني هو وقت تردّد السالك السائر بين « 6 » التمكّن والتلوّن « أ » ، مع ميل مّا إلى التمكّن ورجحان له فيه على التلوّن .
وقوله : « ما هو » صفة للتمكّن « ب » ، وأصل « ما » هذه أن تكون صفة للنكرة ، تزيده « 1 » شياعا وعموما ، كما تقول : « في وجهه حمرة مّا » أي أيّ حمرة كانت ، فإذا عرّفت النكرة بلام تعريف الماهيّة ، عرّفت « ما » بالحاق صيغة الضمير بها .
ولعلّه ضمير الجنس ، أي « أيّ « 2 » ذلك الجنس هو » كما تقول : « لونه يضرب إلى السواد ما هو » أي « أيّ سواد ذلك السواد » يعني ما ينطلق به عليه « 3 » اسم السواد .
والمعنى ها هنا : لكنّه مائل إلى التمكّن ، أيّ تمكّن ذلك التمكّن ؛ يعني ما يسمّى تمكّنا - كيف كان .
« يسلك الحال ويلتفت إلى العلم « 4 » » أي يسلك حال التمكّن في الشهود بالفناء المحض ، ويلتفت إلى العلم بظهور البقيّة الذي هو التلوّن ، وهو معنى رجحان التمكّن ؛ ولو كان يسلك طريق العلم بالوجود ويلتفت إلى الحال لم يكن سالكا قاصدا إلى الحقيقة ، بل كان « 5 » مبتدء أو راجعا القهقرى ، لميله إلى الوجود ، والاحتجاب به ، ورجحان الوجود فيه ورسمه على الفناء .
هامش
( 1 ) د : يريد .
( 2 ) د : + جنس .
( 3 ) ه خ : عليه به . « عليه » ساقط من د .
( 4 ) د : - إلى العلم .
( 5 ) ج : - كان .
( 6 ) د : في .
( أ ) قال التلمساني : والتمكّن هو الانقياد إلى أحكام العبوديّة بالشهود بالحال ، والتلوّن هو الانقياد إلى أحكام العبادة بالعلم .
( ب ) يختلف هنا تفسير الشارح والتلمساني ، قال التلمساني : « قوله : لكنّه إلى التمكّن . . . لكن هذا العبد هو سالك إلى التمكّن ما دام يسلك الحال ويلتفت إلى العلم » .