[ 71 ] - [ م ] باب اللحظ
قال اللّه تعالى :
انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي
[ 7 / 143 ]
[ ش ] محلّ الاستشهاد قوله :
أَنْظُرْ
والجبل : كون موسى ووجوده الإضافي ؛ ولا يمكن استقرار كون من الأكوان عند التجلّي ، فلا يمكن رؤية المحدث للقديم ، لفناء المحدث عند تجلّي القديم ؛ فالنظر إنّما يكون إلى الوجود الإضافي ، المتعيّن بصورة الكون ، وهو وجود الحقّ بالحقيقة - لا من حيث إطلاقه ، بل من حيث تقيّده بتلك الصورة الكونيّة - وذلك النظر هو « 1 » اللحظ ؛ فلذلك قال :
- [ م ] اللحظ لمح مسترق « أ » .
[ ش ] فإنّه ظاهرا يلحظ الكون ، وفي الحقيقة يلحظ الحقّ باستراق النظر
هامش
( 1 ) د : - النظر هو .
( أ ) هكذا قرأه الشارح - بتخفيف القاف - من « سرق » وقرأه التلمساني بتشديدها من « رقّ » وقال :
« قوله : اللحظ لمح مسترقّ : أي نظر من المشاهد أو من دونه - على ما يفسر - يستعبد الناظر ، لأنّ المسترقّ هو المستعبد . لأنّ الرقّ هو العبوديّة » .
وقراءة الشارح أقرب إلى السياق وأكثر ملائمة مع « اللمح » ؛ قال في المصباح ( لمح ) : « لمحت إلى الشيء ، لمحا - من باب نفع - : نظرت إليه باختلاس البصر » .