هامش
وفي النهايات إسلام الوجود لمن له الوجود وشهود وجه الحقّ بالحقّ ، متحقّقا بمعنى قوله تعالى :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[ 28 / 88 ] .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان السادس والستون التفويض
من ميدان الإيثار يتولّد ميدان التفويض ، قال اللّه تعالى :وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ[ 40 / 44 ] .
التفويض أن تدع الأمر إلى اللّه تعالى ، وذلك في ثلاثة : في الدين ، والقسم ، والحساب .
التفويض في الدين أن لا تكلّف نفسك فيما فعل اللّه ، ولا تتعرض لما وضعه برخصة ، وأن ترضى بما يديره .
والتفويض في القسم أن لا تعذب عقلك بمحنة الاحتيال ، ولا تعارض الحكم معلّلا بالدعاء ، ولا تتّهم يقينك باستقصاء الطلب .
والتفويض في حساب الخلق ثلاثة : إن رأيتهم مبتلى بمعصية لا تحسبها شقاوة لهم وتخاف ، وإن رأيتهم على طاعة لا تحسبها سعادة وترجو ، ولا تحملهم على الظاهر ولا تطلب منهم التصديق .