- [ م ] وتوبة الأوساط من استقلال المعصية ؛ وهو عين الجرأة والمبارزة ، ومحض التديّن بالحميّة ، والاسترسال للقطيعة .
[ ش ] « الأوساط » هم المتوسّطون في السلوك ، الذين ينظرون إلى حكم اللّه « 1 » وقضائه عليهم بما يصدر منهم ، فهم يستقلّون المعصية « 2 » ويستحقرونها في جنب سعة رحمته وعفوه ، وهو عين الجرأة والمبارزة على اللّه « 3 » ، ومحض الحماية والمحاماة للنفس ، بأن يبرّؤها « 4 » عن المخالفة ويحيلوا مخالفة حكمه على حكمه ، فهم متديّنون بكونهم ناظرين إلى حكم اللّه وإرادته ، وأن لا حرج على أنفسهم فيما يفعلون ، مسترسلون في الذنوب المورّطة في الهجران ، المقتضية للقطيعة ؛ يدّعون أنّ من هذا حاله لا ذنب له .
وهو عين الاغترار والإفراط في البسط .
وأكثر من يقع في ذلك من يسلك بنفسه - من غير شيخ يربّيه ويؤدّبه - وقد يكون من وارد بسط « أ » يؤدّي إلى الإفراط فيه ، فيردعه وارد قبض يصدّه « 5 » ويجدّد توبته .
وفي الجملة - يجب عليهم التوبة من ذلك ، فإنّه مخاطرة عظيمة أو سوء أدب يجرّ « 6 » إلى الهلاك إن دام .
هامش
( 1 ) ه : + تعالى .
( 2 ) ه ، د : بالمعصية .
( 3 ) ه : + تعالى .
( 4 ) ه ، ج ، ب : ينزهوها .
( 5 ) ج : يضده .
( 6 ) د : يجره .
( أ ) قال القشيري ( الرسالة : 163 ) الوارد : ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة مما لا يكون بتعمّد العبد ، وكذلك ما لا يكون من قبيل الخواطر فهو أيضا وارد . ثمّ قد يكون وارد من الحقّ ، ووارد من العلم ؛ فالواردات أعمّ من الخواطر ، لأنّ الخواطر تختصّ بنوع الخطاب أو ما يتضمّن معناه ، والواردات تكون وارد سرور ، ووارد حزن ، ووارد قبض ، ووارد بسط - إلى غير ذلك من المعاني .