الخفاء مراده حتى لم يعرفه إلا الشيخ أبو الحسن الشاذلي ، الذي صارت الطريقة تنسب له ، أما مآثره العلمية التي وصلتنا عن طريق سيدي أبي الحسن الشاذلي ، فهي : مجموعة من المرويات التي تتميز بنقاء العبارة وصفائها وتوافقها مع الكتاب والسنة منها :
1 - قال الشيخ أبو الحسن رضي اللّه عنه :
أوصاني حبيبي فقال : لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب اللّه ولا تجلس إلا حيث تأمن غالبا من معصية اللّه ، ولا تصحب إلا من تستعين به على طاعة اللّه .
2 - أوصاني أستاذي رحمه اللّه فقال : اصحب من إذا ذكر ذكر اللّه فاللّه يغني به إذا شهد وينوب عنه إذا فقد ذكره نور القلوب ومشاهدته مفاتيح الغيوب .
3 - وقال مخاطبا تلميذه أبا الحسن :
التزم الطهارة من الشكوك كلما أحدثت تطهرت ومن دنس الدنيا كلما ملت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدته بالهوى أو كدت ، وعليك بصحبة اللّه على التوقير والنزاهة .
4 - يا أبا الحسن اهرب من خير الناس أكثر من أن تهرب من شرهم ، فإن خيرهم يصيبك في قلبك وشرهم يصيبك في بدنك ، ولأن تصاب في بدنك خير من أن تصاب في قلبك .
5 - أفضل الأعمال أربعة بعد أربعة المحبة للّه ، والرضا بقضاء اللّه والزهد في الدنيا ، والتوكل على اللّه ، هذه أربعة أما الأربعة الأخرى
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 58
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص٥٨