وأطلعك تعالى عليه ، فإن الظفر به - لا سيما في هذه الأيام - أعزّ من الكبريت الأحمر « 1 » .
[ طريق القوم ]
واعلم أن طريق القوم دارسة ، وحال من يدّعيها كما ترى ! لكن إذا ساعدتك العناية : ظفرت وشممت من نفحة طيبه ما يفوق المسك الأذفر « 2 » ، ولذلك قال رضي اللّه عنه وعنا به آمين :
واعلم بأنّ طريق القوم دارسة * وحال من يدّعيها اليوم كيف ترى
متى أراهم وأنّى لي برؤيتهم * أو تسمع الأذن منّي عنهم خبرا
من لي وأنّى لمثلي أن يزاحمهم * على موارد لم آلف بها كدرا
أحبّهم وأداريهم وأوثرهم * بمهجتي وخصوصا منهم نفرا
شرع الشيخ رضي اللّه عنه : يشوّق السالكين إلى طريق أهله ، ويخبرهم أن طريقهم دارسة ، وحال من يدعيها اليوم كما ترى في الفترة ، حتى كادت الهمم تكون من الطلب آيسة ! وهكذا شأن طريق
هامش
( 1 ) الكبريت الأحمر : يقال هو في الجوهر . والكبريت الياقوت الأحمر والذهب الأحمر . « لسان العرب » ج 12 ص 16 .
( 2 ) المسك الأذفر : طيب الريح . « لسان العرب » ج 5 ص 45 .