بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ مقدمة الكتاب ]
قال الشيخ العارف ، القدوة المحقق ، تاج العارفين ، ولسان المتكلمين ، إمام وقته ، ووحيد عصره ، تاج الدّين أبو الفضل ، أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء اللّه السكندري - رضي اللّه عنه ونفعنا به . . . آمين :
الحمد للّه المنفرد بالخلق والتدبير ، الواحد في الحكم والتقدير ، الملك الذي ليس له في ملكه وزير ، المالك الذي لا يخرج عن ملكه صغير ولا كبير ، المتقدس في كمال وصفه عن الشبيه والنظير ، المنزّه في كمال ذاته عن التمثيل والتصوير ، العليم الذي لا يخفى عليه ما في الضمير
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« 1 » .
العالم الذي أحاط علمه بمبادىء الأمور ونهاياتها ، السميع الذي لا فضل في سمعه بين ظاهر الأصوات وخفاياتها ، الرّزاق وهو المنعم على الخليقة بإيصال أقواتها ، القيوم المتكفل بها في جميع حالاتها ، الوهّاب وهو الذي منّ على النفوس بوجود حياتها ، القدير وهو المعيد لها بعد وجود وفاتها ، الحسيب وهو المجازي لها يوم قدومها عليه بحسناتها وسيئاتها .
هامش
( 1 ) سورة الملك آية 14 .