[ نصّ الرسالة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا ومولانا « 1 »
محمد وآله وصحبه « 2 » وسلّم تسليما « 3 »
قال العبد الفقير إلى اللّه تعالى علي بن ميمون المغربي :
الحمد للّه ملك الناس ، إله الناس ، وأستعيذ به من شر نفسي وشر الوسواس الخنّاس ، الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس . والصلاة والسلام على أكرم خلقه سيدنا محمد المبعوث لكافة الخلق من الجنة والناس ، وعلى آله وأصحابه المحفوظين من مكر إبليس ، ووسوسة الخنّاس ، أما بعد :
أيها المتقرب إلى ربه بصلاته وصومه المفروضين ، وسنته ونفله « 4 » المحفوظين ، وتعلّمه وتعليمه الملحوظين ، وسائر القربات من القول والفعل المنطوق بها في الأصلين ؛ فاعلم أن اللّه تعالى يقول في كتابه العزيز :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 )
[ الذّاريات : الآية 56 ] ، وقال :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
[ البيّنة :
الآية 5 ] وقال :
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
[ غافر : الآية 14 ] .
ثم اعلم أن أدنى درجات الإخلاص أن تأتي بعبادتك سالمة من الخواطر كلها ، حتى لا يكون في قلبك « 5 » ؛ حين اشتغالك بعبادتك ، سوى معبودك ، وينتفي منه كل الملك والملكوت ، فإن الحق تعالى يقول في بعض كلامه القديم : « أنا أغنى الشركاء عن الشركة ، فمن عمل عملا أشرك به « 6 » غيري لم أقبله » ، وفي لفظ آخر : « فأنا منه بريء » « 7 » .
هامش
( 1 ) ( ونبينا ومولانا ) غير موجودة في : ص .
( 2 ) ( وصحبه ) : غير موجودة في : ص .
( 3 ) غير موجودة في : ص .
( 4 ) خ : نقله .
( 5 ) ص : قلبه .
( 6 ) خ : فيه .
( 7 ) رواه مسلم وابن ماجة عن أبي هريرة ، ورمز إليه السيوطي بالصحة ( انظر الجامع الصغير : حديث 6031 ، 1 / 375 ) .