تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة ) — صفحة القسم الأول 9

مساهمون:

صالقسم الأول ٩

القسم الأول‌فى اسم الذات العلية

القسم الأول في معرفة اشتقاقه وأقسامه وذكر تفصيل حروفه وتعلّق أقسامه ومقتضى أحكامه

قال اللّه تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[ البقرة : 255 ] وقال تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
( 87 ) [ النساء : 87 ] وقال تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( 26 ) [ النمل : 26 ] وقال تعالى :
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
( 98 ) [ طه : 98 ] وقال تعالى :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ
( 3 ) [ الأنعام : 3 ] وقال تعالى :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
[ طه : 14 ] . فتنبّه أيّدك اللّه تعالى في هذه الآيات وفي أمثالها كيف ابتدأ فيها بذكر اسم اللّه ، ونفى ما سواه وإثباته إياه . فكل اسم من أسمائه إن أظهره فهو صفة هذا الاسم ونعته . وإن أظهره بالهاء فهو عائد عليه وهو منه وإليه فإنه لا يتم ذكره إلا بإظهار الهاء وسيأتي ذكر ذلك والكلام على حروفه مبينا إن شاء اللّه تعالى وقوله :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
[ الأنعام : 3 ] كقوله :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 14 ] أراد فيهما معرفته بالألوهية ، وعبادته ، وذكره ، وفعله ، وحكمه ، وأمره . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه » « 1 » وفي رواية أخرى « حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ويؤمنوا بي وبما جئت
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 1 : 109 ، 2 : 131 ، ومسلم في باب الإيمان 32 ، 33 ، 35 ، والنسائي في سننه 7 : 77 ، وأحمد في مسنده 1 : 11 .